مختصر المسائل الفقهیه

مختصر المسائل الفقهیه

_1_~1بسمه تعالى

تلخیص کتاب “المسائل الفقهیه” للمرحوم العلامه السید عبد الحسین شرف الدین العاملی مع قلیل من التغییرات و الإضافات
أ) الجمع بین الصلاتین:
لا خلاف بین أهل القبله من أهل المذاهب الاسلامیه کلها فى جواز الجمع بعرفه وقت الظهر بین الفریضتین الظهر و العصر و هذا فى اصطلاحهم “جمع تقدیم ” کما لا خلاف بینهم فى جواز الجمع فى المزدلفه وقت العشاء بین الفریضتین ” المغرب والعشاء ” و هذا فى الاصطلاح جمع تأخیر بل لا خلاف فى استحباب هذین الجمعین و أنهما من السنن النبویه و إنما الخلاف فى جواز الجمع بین الصلاتین فى ما عدا هذین.

و محل النزاع إنما هو جواز الجمع بین الفریضتین بأدائهما معا فى وقت إحداهما تقدیما أو تأخیرا.

و قد صرح الائمه من أهل البیت ( علیهم السلام ) بجوازه مطلقا غیر أن التفریق أفضل, أما الحنفیه فقد منعوا الجمع فیما عدا جمعى عرفه و المزلفه بقول مطلق مع توفر الصحاح الصحیحه بجواز الجمع و لا سیما فى السفر .

و اما الشافعیه و المالکیه و الخنبیله فأجازوه فى السفر على خلاف بینهم فى ما عداه من الأعذار.

دلیل أتباع أهل البیت فى جواز الجمع مطلقا , إضافه على الصحاح الوارده عنهم (ع) هو ما ورد فى مسلم و غیره من الصحاح و المسانید .

أ) ورد فى صحیح مسلم : عن ابن عباس قال: صلى رسول الله (ص) الظهر و العصر جمعا و المغرب و العشاء جمعا من غیر خوف ولا سفر ” صحیح مسلم ج 2 / 151″

ب) عن ابن عباس قال : صلّیت مع النبى (ص) ثمانیا جمیعا أظنه أخّر الظهر و عجّل العصر و أخّر المغرب و عجّل العشا ء جمع ” مسند احمد بن حنبل ج1/ 221″

ج) إن رسول الله (ص) صلّى بالمدینه سبعا و ثمانیا الظهر و العصر و المغرب و العشاء ” صحیح مسلم ج 2 / 152 ”

د) حدثنا ابو الزببر عن سعید بن جبیر عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ( صلى الله علیه وآله ) الظهر و العصر بالمدینه فى غیر خوف و لا سفر , قال ابو الزبیر : فسألت سعیدا لم فعل ذلک ؟ فقال : سألت إبن عباس کما سألتنى فقال : أراد أن لا یحرج أحدا من أمّته . ( صحیح مسلم ج2 / 151, موطأ ما لک, باب الجمع بین الصلاتین , مسند أحمد )

هـ ) عن سعید بن جبیر عن إبن عباس قال : جمع رسول الله (ص) بین الظهر و العصر و المغرب و العشاء بالمدینه فى غیر خوف و لا مطر . ” صحیح مسلم ج2/ 152″

فنستفید من هذه الصحاح فى أن العلّه من تشریع الجمع إنما هى التوسعه على الأمه و عدم أحراجها بسبب التفریق رأفه یأهل الأشغال و هم أکثر الناس و الجمع فى هذه الروایات کان جمعا حقیقیا و دون أىّ عذر من الأعذار کالمطر و الخوف او السفر .

و البعض من العلما تأوّلو هذه الأحادیث و حملوها على بعض الأعذار و أما النووى فى شرحه على مسلم بعد أن زیّف التأولات فقال: و ذهب جماعه من الائمه إلى جواز الجمع فى الحضر للحاجه لمن لا یتّخذه عاده و هو قول إبن سیرین و أشهب من أصحاب مالک و حکاه الخطابى عن القفال الشاشى الکبیر من أصحاب الشافعى و عن ابن اسحاق المروزى و عن جماعه من أصحاب الحدیث …. ( شرح صحیح مسلم للنووى ج4/ 455)

– دلاله الآیه القرآنیه بجواز الجمع بین الصلاتین :
” أقم الصلوه لدلوک الشمس إلى غسق اللیل و قرآن الفجر إن قرآن الفجر کان مشهودا ”

( الاسراء/ 78)

قال الامام الرازى حول تفیسرها من سوره الاسراء ص 428 من الجزء الخامس من تفسیره الکبیر ما هذا لفظه : “فإن فسرنا الغسق بظهور اول الظلمه , کان الغسق عباره عن أول المغرب” و على هذا التقدیر یکون المذکور من الآیه ثلاثه أوقات: وقت الزوال و وقت اول المغرب و وقت الفجر، قال :” و هذا یقتضى أن یکون الزوال وقتا للظهر و العصر فیکون هذا الوقت مشترکا بین هاتین الصلوتین و أن یکون أول المغرب وقتا للمغرب و العشاء فیکون هذا الوقت مشترکا أیضا بین هاتین الصلاتین , قال : فهذا یقتضى جواز الجمع بین الظهر و العصر و بین المغرب و العشاء مطلقا” قال : إلا أنه دلّ الدلیل على أن الجمع فى الحضر من غیر عذر لا یجوز فوجب أن یکون الجمع جائزا لعذر السفر و عذر المطر و غیره “. ( التفسیر الکبیر لفخر الرازى ج20 /27 )

مع ورود الأدله الصحیحه على جواز الجمع دون عذر فالغریب من الامام الزازى کیف یترک الصریح من الآیه القرآنیه و یستند إلى دلاله الدلیل التى غیر متّفق علیها بین أصحاب الحدیث و أتباع المذاهب.

ب) هل البسمله آیه قرآنیه ؟ و هل تقرأ فى الصلاه ؟
الأقوال فى هذه المسئله:

1- قول مالک بن انس و الأوزاعى: أنها لیست من القرآن و لا یجوز قرآئتها فى الفرائض بقول مطلق سواء فى إفتتاح الحمد أم فى السور الأخرى بعدها و سواء فى الصلوات الجهریه أم الاخفاتیه . و لکن تجوز قرائتها فى النوافل.

( بدایه المجتهد ج1 96 )

2- قول أبو حنیفه و الثورى و أتباعهما : تقرأ فى إفتتاح سوره الحمد و لکن یجب إخفاتها حتى فى الصلوات الجهریه .

3- قول الشافعى : تقرأ فى الجهریات جهرا و فى الاخفاتیات إخفاتا و هى آیه من فاتحه الکتاب، أما البسمله فى السور الأخرى فأصحاب الشافى قد إتفقو على أن البسمله قرآن من سائر السور.

4- قول أحمد بن حنبل و أبى ثور و أبى عبید: تقرأ فى الجهریاب جهرا و فى الاحفاتیات إحفاتا و هى آیه من فاتحه الکتاب ( بدایه المجتهد )

5- قول أهل البیت و الامامیه : أنها آیه تامه من السبع المثانى و من کل سوره من القرآن العظیم ما خلا براءه و تجب قرائتها فى الصلوه سواء أ کانت فرضا أم کانت نفلا و ترکها فى الصلوه مبطل لها و یجب الجهر بها فى الجهریات و یستحب الجهر بها فى الاخفاتیات و أنها بعض آیه من سوره النمل.

و من الادله على هذا القول هى الروایه الوارده عن الامام الصادق (ع) “مالهم عمدوا إلى أعظم آیه فى کتاب الله عز وجل فزعمو أنها بدعه إذا أظهروها و هى ” بسم الله الرحمن الرحیم”

الأدله على أن البسمله آیه من القرآن :
1- عن ابن عباس فى قوله ( و لقد آ تیناک سبعا من المثانى , قال: فاتحه الکتاب ” بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله ربّ العالمین ……) و قرأ السوره و قال ابن عباس لسعید بن جبیر بأن : بسم الله الرحمن الرحیم آیه ( مستدرک حاکم کتاب التفسیر )

2- عن ابن عباس قال: إن النبى (ص) کان أذا جائه جبرائیل فقرأ ” بسم الله الرحمن الرحیم ” علم أنها سوره ( مستدرک حاکم ج1 / 231)

3- عن ابن عباس قال : کان النبى لا یعلم ختم السوره حتى تنزل ” بسم الله الرحمن الرحیم ”

( مستدرک حاکم ج1 /231 )

4- عن ابن عباس قال: کان المسلمون لا یعلمون إنتهاء السوره حتى تنزل ” بسم الله الرحمن الرحیم” فإذا نزلت” بسم الله الرحمن الرحیم” علموا أن السوره قد انقضت ( مستدرک حاکم ج1 / 232 )

5- عن أم سلمه قالت : کان النبى (ص) یقرأ ” بسم الله الرحمن الرحیم، الحمد لله رب العالمین … الى آخرها یقطعها حرفا حرفا .

( مستدرک حاکم )

6- عن أبى هریره قال: کان رسول الله (ص) یجهر (فى الصلاه) بسم الله الرحمن الرحیم

( مستدرک حاکم , سنن البیهقى ، تفسیر الکبیر للرازى ج10/ 105)

7- عن أنس بن مالک ما خلاصته: صلّى معاویه بالمدینه صلاه فجهر فیها بالقرائه فقرا فیها بسم الله الرحمن الرحیم ” لأم القرآن و لم یقرأ ” بسم الله الرحمن الرحیم للسوره التى بعدها , فلمّا سلّم , ناداه المهاجرون و الأنصار: یا معاویه أ سرقت الصلوه أم نسیت ؟ فلمّا صلّى بعد ذالک کان یقرأ البسمله فى السوره بعد الفاتحه ( مستدرک حاکم , مسند الامام الشافعى ص13)

8- عن انس بن مالک قال : صلّیت خلف النبى و خلف أبى بکر و خلف عمر و خلف عثمان و خلف علىّ فکلهم کانوا یجهرون بقراءه ” بسم الله الرحمن الرحیم” ( مستدرک حاکم ج1 / 233 )

8- إن الصحابه کافه فالتابعین أجمعین و تابعى التابعین و سائر الأمه الاسلامیه منذ دوّن القرآن إلى یومنا هذا مجمعون إجماعا عملیا على کتابه البسمله فى مفتتح کل سوره خلا براءه و اذا لم تکن البسمله جزء من السور، فکیف یدخلون ما لیس من القرآن فیه ؟ و هذا دلیل على جزئیه البسمله من القرآن.

9- قال رسول الله (ص) کل امر ذى بال لا یبدأ بـ ” بسم الله الرحمن الرحیم ” فهو أبتر أو أجذم

( تفسیر الکبیر للامام الرازى ج1 )

فهل یمکن أن یکون القرآن أبترا و أجذم و دون البسمله ؟

10- قول الامام الرازى :” إن علیا ( علیه السلام ) کان یبالغ فى الجهر بالبسمله فلمّا وصلت الدوله ألى بنى أمیه , بالغوا فى المنع بالجهر بها سعیا فى إبطال آثار على (ع) و أضاف الامام الرازى : و من اتّخذ علیا اماما لدینه فقد إستمسک بالعروه الوثقى فى دینه و نفسه …

(تفسیر الکبیر ج1( 107 / 106)

ج) القرائه فى الصلوه
الأقوال فى القرائه :

1- قول أبوبکر الأصم و اسماعیل بن علیه و سفیان بن عیینه و الحسن بن صالح : إنها لیست بفرض فى الصلوات و إنما هى مستجبّه و هذا القول خروج على الأدله و خرق لإجماع الامّه.

2- قول الحسن البصرى و غیره : أن القرائه إنما تفرض فى رکعه واحده من الصلوات و هذا القول أیضا مخالف لإ جماع الامه الاسلامیه و دلیلهم الحدیث المروى عن النبى (ص):” لا صلوه الا بفاتحه الکتاب ” مع أن النبى یقصد فى هذا الحدیث أن یذکر أهمیه فاتحه الکتاب فى الصلوه و إنما هى من أجزائها الهامه و لیس قصده بأن قرائتها تکفى مرّه أو لا تکفى .

3- قول الامام ابوحنیفه و اصحابه : لا تجب قراءه الفاتحه بخصوصها فى الصلوات و إنما تجب فى الصلوات مطلق القرائه و إکتفى أبوحنیفه قراءه آیه من القرآن نحو ” مدهامّتان ” ولو باللغات الأعجمیه و غیر العربیه , أما أبو یوسف و محمد بن الحسن الثشبانى من أصحابه إکتفیا بثلاث آیات قصار نحو: (ثم نظر * ثم عبس و بسر * ثم أدبر و إستکبر *) أو ما یعادل هذه الآیات و هما أجازا قراءه ترجمه الآیه باللغات الأعجمیه للعاجز عن العربیه .

و یقول ابوحنیفه و أصحابه بأن القراءه تجب فى الرکعتین الأولین، أما فى الرکعه الثالثه من المغرب و الرکعتین الأخریین من الظهرین و العشاء یکون المصلى على خیار فى القراءه او التسبیح او السکوت بقدر تسبیحه . ( المغنى لابن قدامه , بدایه المجتهد ج1, 128 )

و الامام أبوحنیفه فى تجویزه القرائه فى الصلاه باللغات الأعجمیه و غیر العربیه و کذلک فى إستنباط سائر الاحکام الشرعیه الفرعیه کثیرا ما یعتمد على القیاس و الاستحسان و کأنه إستحسن للأعاجم أنّ ترجمتها بلغاتهم أقرب إلى فهمهم لمعاینها و هذه نظریه کمال أتاتورک فى الصلاه .

4- قول الشافعى و مالک و أحمد بن حنبل و غیرهم: تجب قراءه الفاتحه باللغه العربیه فى جمیع رکعات الفرض و النفل و دلیلهم حدیث أبى هریره عن قصه الأعرابى الذى لم یحسن صلواته، لقول رسول الله (ص) حیث علّمه الصلوه فأمره بالقراءه ثم قال إفعل ذلک فى صلواتک کلّها.

5- قول أهل البیت (ع) و الإمامیه : إن قرائه الفاتحه بالعربیه الصحیحه فرض فى الرکعتین الأولین من کل فرض و نفل و فى الجماعه فیتحمل الامام القراءه عن المأموم و أما الرکعتان الأخریان فیجب فیهما أما قراءه الفاتحه أو التسبیح على سبیل التخییر بینهما و دلیلهم نصوص أئمه أهل البیت (علیهم السلام) فى ذلک إضافه إلى حدیث سعد بن أبى وقاص إذ شکاه أهل الکوفه إلى عمر بن خطاب حتى ذکروا أنه لا یحسن یصلّى فقال سعد :” و الله لقد کنت أصلى بهم صلوه رسول الله ما خرم عنها فأرکد أطیل القیام بقراءه الفاتحه و السوره فى الرکعتین الأولین و أخف فى الرکعتین الأخرین أى اسرع فیهما إختصارا على تسبیح او الفاتحه مجرده عن غیرها

( صحیح البخارى ج1/ 183 )

د) تکبیره الاحرام
أجمعت الأمه و منهم الامامیه على وجوب تکبیره الاحرام و أنها رکن فى الصلوات کلها و صورتها ” الله أکبر ” و قال رسول الله (ص) : مفتاح الصلاه الطهور و تحریمها التکبیر و تحلیلها التسلیم ”

( سنن ابوداود ج1/ 16 )

أما الحنفیه یقولون إن التحریم لیس رکنا فى الصلوه و إنما إتصالها بالقیام هو رکن و لا تجب تکبیره الاحرام باللغه العربیه بل للمصلى أن یکتفى بترجمتها باللغات الأعجمیه کالفارسیه و یقول بدل القول بـ ” الله أکبر ” أن یقول ” خدا بزرگتراست” و قالوا أیضا یصح الإحرام بالتسبیح او التهلیل و بکل اسم من أسمائه تعالى و حجّتهم هى الإستحسان.

هـ) تقصیر المسافر و إفطاره:
تقصیر الفرائض الرباعیه فى السفر الى رکعتین سواء أکان ذلک فى حال الخوف أم کان فى حال الأمن إجماعا من الامه المسلمه و قولا واحدا و الأدله على وجوب القصر هى :

1- قال الله تعالى : ” و إذا ضربتم فى الارض فلا جناح علیکم أن تقصروا من الصلوه إن خفتم أن یفتنکم الذین کفروا .. ( النساء 4 / 101 ).

2- وعن یعلى بن أمیه قال : قلت لعمر بن الخطاب : ” لیس علیکم جناح أن تقصروا من الصلوه إن خفتم أن یفتنکم الذین کفروا ” و قد أمن الناس، فقال : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله (ص) عن ذلک فقال (ص) ” صدقه تصدق الله بها علیکم فاقبلوا صدقته ” ( صحیح مسلم ج2/ 142)

3- و عن إبن عمر فیما أخرجه مسلم فى الصحیح قال: إنى صحبت رسول الله (ص) فى السفر فلم یزد على رکعیتین حتى قبضه الله تعالى و صحبت أبابکر فلم یزد على رکعتین حتى قبضه الله ……..) إلى أن قال: و قد قال الله تعالى ” لقد کان لکم فى رسول الله اسوه حسنه ”

( صحیح مسلم ج 2/144 )

4- عن إبن عباس قال : أقام النبى (ص) فى مکه تسعه عشر یقصر ….)

( و إنما قصر مع أقامته تسعه عشر یوما لعدم نیه الاقامه )

5- عن أبى شیبه عن الرسول الله (ص) قال: “إن خیار أمتى من شهد أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله و الذین إذا أحسنوا إستبشروا و اذا أساءوا إستغفروا و اذا سافروا قصّروا .”

6- عن أنس فیما أخرجه مسلم فى صحیحه قال : صلیت مع رسول الله (ص) الظهر (فى المدینه) أربعا و صلیت معه العصر بذى الحلیفه (مسافرا) رکعتین ( صحیح مسلم 2 / 144)

و) تشریع الإفطار للمسافر :
1- قال الله تعالى : (شهر رمضان الذى أنزل فیه القرآن هدى للناس و بینات من الهدى و الفرقان فمن شهد منکم الشهر فلیصمه و من کان مریضا او على سفر فعده من أیام أخر یرید الله بکم الیسر و لا یرید بکم العسر و لتکملوا العده …..) (البقره / 185)

2- کان رسول الله (ص) إذا سافر شهر رمضان یفطر و یعلن للناس أفطاره و قد عدّ الصوم فى السفر معصیه و أکدها و قال” لیس من البر أن تصوموا فى السفر ” ( کنز العمال ج 8/ 503)

3- إن النبى (ص) قال لرجل من بنى عامر : ” إن الله وضع عن المسافر الصوم و شطر الصلاه ”

( صحیح مسلم ج 3/ 142 )

الأقوال فى حکم القصر:

1- القصر واجب متعین للمسافر و هو قول أهل البیت (ع) و الإمامیه و کذالک أبوحنیفه و أصحابه و الکوفیویین کلهم،

2- القصر و الاتمام کلاهما واجب على التخییر کالخیار فى واجب الکفاره و هذا قول بعض أصحاب الشافعى.

3- القصر سنه مؤکده و هذا قول مالک.

4- القصر رخصه و الاتمام أفضل و هذا قول الشافعى.

5- القصر جائز و هو أفضل من الإتمام و لکن الاتمام لا یکره و هذا قول الحنابله.

– الأدله على وجوب القصر:
1- عن ابن عباس قال: ” فرض الله الصلاه على لسان نبیکم فى الحضر أربعا و فى السفر رکعتین .”

( صحیح مسلم ج 2 /142 )

2- عن موسى بن سلمه الهذلى قال : سألت ابن عباس کیف أصلى بمکه مسافرا ؟ فقال رکعتین سنه أبى القاسم (ص).

3- عن عائشه قلت ” فرض الله الصلاه حین فرضها رکعتین ثم أتمّها فى الحضر فأقرت صلاه السفر على الفریضه الأولى ( صحیح مسلم ج 2 / 142)

4- سأل زراره بن أعین و محمد بن مسلم عن الامام محمد الباقر (علیه السلام) عن الصلوه فى السفر؟ فقال(ع): ( إن الله سبحانه یقول: ” و إذا ضربتم فى الارض فلیس علیکم جناح أن تقصروا من الصلوه ” فالقصر واجب فى السفر کوجوب الاتمام فى الحضر فقالا: قلنا إنه قال : “لا جناح علیکم أن تقصروا فى الصلوه ” و لم یقل “قصروا” فقال الامام (علیه السلام) ” أو لیس قال تعالى فى الصفا و المروه “فمن حج البیت أو اعتمر فلا جناح علیه أن یطوف بهما ” الا ترى أن الطواف واجب مفترض … و کذا التقصیر فى السفر شئ صنعه رسول الله و ذکره الله فى الکتاب … (وسائل الشیعه ج 5 ، 534 )

ز) حکم الافطار
1- روى أن عمر بن الخطاب أمر رجلا صام فى السفر أن یعید صومه. ( مسند أحمد ج 3 / 329 )

2- عن یوسف بن الحکم قال: سألت إبن عمر عن الصوم فى السفر فقال:

” أرایت لو تصدقت على رجل صدقه فردّها علیک ألا تغضب ؟ فانها صدقه من الله تصدق بها علیکم فلا تردّوها ( کنز العمال ج 8/ 502 )

3- عن عبد الرحمن بن عوف قال : ” قال رسول الله (ص) : الصائم فى السفر کالمفطر فى الحضر .

( کنز العمال ج8 ، 505 )

4- عن إبن عباس : الافطار فى السفر عزیمه ( الدرالمنثور ج 1 / 191)

5- إن رسول الله (ص) خرج عام الفتح إلى مکه فى رمضان حتى بلغ کراع الغنم فصام الناس ثم دعی بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس الیه ثم شرب ، فقیل له بعد ذلک :إن بعض الناس قد صام ، فقال (ص): أولئک العصاه أولئک العصاه . ( صحیح مسلم ج 3 / 141 )

6- عن جابر قال : کان رسول الله (ص) فى سفر فرأى رجلا قد إجتمع الناس علیه و قد ظلل علیه فقال ماله ؟ قالوا : صائم،فقال رسول الله ( صلى الله علیه و آله ) : لیس من البر أن تصوموا فى السفر” ( صحیح مسلم ج 3/ 142)

7- قال الله تعالى : فمن شهد منکم الشهر فلیصمه و من کان مریضا أو على سفر فعده من أیام أخر یرید الله بکم الیسر و لا یرید بکم العسر” ( البقره/ 185 )

فصوم المسافر على حسب هذه الایه غیر مأمور و صومه إدخال فى الدین ما لیس من الدین و الله تبارک و تعالى یرید بکم الیسر و الإفطار هو الیسر .

” الأقوال فى قدر السفر المقتضى للتقصیر و الإفطار:

1- أقلّ ما تقصر فیه الصلاه و یفطر فیه الصائم سفر ثلاثه أیام و إن القصر و الإفطار هما لمن سافر من أفق الى أفق و هو قول أبو حنیفه و أصحابه .(نقل ابن رشد عنهم هذا فی کتابه البدایه والنهایه )

2- تقصر الصلاه و یفطر فى شهر رمضان بقطع مسافه تبلغ سته عشر فرسخا ذهابا فقط و هو قول الشافعى و مالک و احمد و جماعه کثیرین.(هذه المسافه تساوی ثمانین کیلو و نصف کیلو و مئه و أربعین متراً مسیره یوم و لیله بسیر الابل المحمله بالأثقال سیراً معتدلاً و لا یضر عندهم نقصان المسافه عن المقدار المبین بشیء قلیل کمیل أو میلین.)

3- و قال أهل الظاهر: القصر والافطار فی کل سفر حتى القریب.
قال ابن رشد. “فی صلاه السفر من البدایه والنهایه”: والسبب فی اختلافهم معارضه المعنى المعقول من التقصیر والافطار فی السفر للفظ المنقول فی هذا الباب. وذلک أن المعقول من تأثیر السفر فی القصر والافطار أنه لمکان المشقه فیه.
و إذا کان الأمر على ذلک فإنما یکونان حیث تکون المشقه، وعند أبی حنیفه لا تکون المشقه إلا بقطع ثلاث مراحل، وعند الشافعی ومالک و أحمد تکون بقطع سته عشر فرسخاً “قال”: وأما من لا یراعی فی ذلک إلا اللفظ فقط کأهل الظاهر فقد قالوا: إن النبی صلّى الله علیه وآله و سلّم نص على أن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاه فکل من أطلق علیه اسم مسافر جاز له القصر والفطر “قال”: وأیدوا ذلک بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب أن النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم کان یقصر فی نحو السبعه عشر میلاً. اهـ.
وعلى هذا فإن أئمه المذاهب الأربعه لم یستندوا فیما حددوه من المسافه إلى دلیل من أقوال النبی أو أفعاله صلّى الله علیه وآله وسلّم وإنما استندوا إلى فلسفه أطلقوا علیها “المعنى المعقول” وذلک ما لا یرتضیه أئمه أهل البیت ولا تطمئن إلیه الامامیه فی استنباط الاحکام الشرعیه.

4- کان أهل مکه على عهد النبى (ص) و أبى بکر و عمر إذا خرجوا من مکه إلى عرفات یقصرون فى عرفات و المزدلفه و منى. إن النبى کان إذا خرج من مکه إلى عرفات قصّر و إن أبابکر و عمر قصّرا بعده و عثمان قصّر أیضا ثم أتم صلاته بعد ست سنین مضت من خلافته فأنکر الناس علیه . (تجد ذلک کله فی باب الصلاه بمنى وهو أحد أبواب التقصیر وأحد أبواب الحج من الجزء الأول من صحیح البخاری وتجده فی کتاب صلاه المسافرین وقصرها من صحیح مسلم.)
(و تجد فی ص 178 من کتاب الاستاذ الدکتور طه حسین ـ الفتنه الکبرى ـ ما هذا لفظه: ثم عاب المسلمون المعاصرون لعثمان علیه مخالفته للسنه المعروفه المستفیضه عن النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم وعن الشیخین وعن عثمان نفسه فی صدر من خلافته وذلک حین أتم الصلاه فی منى وقد قصرها النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم والشیخان وقصرها عثمان أیضاً أعواماً، وقد ذعر المسلمون حقاً حین أتم عثمان الصلاه فی منى، فسعى بعضهم إلى بعض وقال بعضهم لبعض، ثم أقبل عبد الرحمن بن عوف على عثمان فقال له: ألم تصل هنا مع النبی رکعتین؟ قال عثمان: بلى. فقال عبد الرحمن: ألم تصل مع أبی بکر وعمر رکعتین؟ قال عثمان: بلى. قال عبد الرحمن: ألم تصل أنت بالناس هنا رکعتین؟ قال عثمان: بلى. قال عبد الرحمن: فما هذا الحدث الذی أحدثته؟ قال عثمان: فانی قد بلغنی أن الاعراب والجفاه من أهل الیمن یقولون ان صلاه المقیم اثنتان، فأجابه عبدالرحمن بأن خوفک على الاعراب والجفاه فی غیره محله اذ قد صلى النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم رکعتین ولم یکن الاسلام قد فشا بعد والآن قد ضرب الاسلام بجرانه فما ینبغی لک أن تخاف. )

و هذا هو مستند الامام مالک من قوله بأن تقصیر الحجاج فی هذه الأماکن سنه مؤکده سواء فی ذلک أهل مکه و أهل الاقطار النائیه فراجع فقه المالکیه. ( و قد نقله النووی عن مالک فی شرحه لصحیح مسلم فی کتاب صلاه المسافرین و قصرها. )

5- مسافه ثمانیه فراسخ إمتدادیه او ملفقه من أربعه فراسخ ذهابا و أربعه إیابا یوجب تقصیر الصلوه و إفطار الصوم و هذا مذهب أهل البیت(ع) و مستندنا فی التقصیر بسفر مسافته ثمانیه فراسخ عمل أهل مکه علی عهد النبی(ص) و عهد الخلیفه الأول و الثانی کالمسافه بین مکه وعرفات،لأن المسافه بین مکه و عرفات هی ثمانیه فراسخ ذهابا و إیابا و هی أقل مسافه قصّر رسول الله صلّى الله علیه و آله و سلّم فیها الصلاه، و أنها لحجه بالغه والحمد لله. (مسافه أربعه فراسخ شرعیا أقلّ منها عرفیا و هی تعادل 5/22 کیلومترا علی حسب قول الفقهاء)

ح) نکاح المتعه :
حقیقه هذا النکاح هى أنه کالنکاح و الزواج الدائم فى المهر و الایجاب و القبول إلا أنه یقع فى أجل و مده معینه و بعد إنتهاء الأجل المسمّى فى العقد،تنتهى الزوجیه من غیر طلاق کالإجاره و للزوج قبل إنتهائه بهبه المده المعینه لا بالطلاق ، و ولد المتعه ذکرا کان أو أنثى یلحق بابیه و له من الارث و یجب على الزوجه مع الدخول بها أن تعتدّ بعد هبه المده أو إنقضائها بقرأین إذا کانت ممن تحیض .

الأدله علی جواز المتعه:
1- قال الله تعالى : ” فما إستمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فریضه ” ( الانفال ، 75 )

و أجمع أئمه أهل البیت على نزولها فى نکاح المتعه و کان أبى ابن کعب و ابن عباس و سعید بن جبیر و السدی یقرأونها” فما إستمتعتم به منهن الى أجل مسمى ”

و صرح عمران بن حصین الصحابى بنزول هذه الآیه فى المتعه و أنها لم تنسخ…) و نص مجاهد على نزول الآیه فى المتعه فیما أخرجه عنه الطبرى فى تفسیر الکبیر .

2- عن جابر بن عبد الله وسلمه بن الاکوع قالا: خرج علینا منادى رسول الله (ص) فقال: إن رسول الله أذن لکم أن تستمتعوا, یعنى متعه النساء . ( صحیح مسلم ج 4 / 130)

هل نکاح المتعه منسوخ بقوله تعالى : “والذین هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملکت أیمانهم ” المؤمنون /5 )

فقیل إن المتمتع بها لیست زوجه و لا ملک یمین أما کونها لیست بملک یمین فمسلّم و أما کونها لیست بزوجه فلأنها لا نفقه لها و لا إرث و لا لیله.

و أما الجواب : أنها زوجه شرعیه بعقد نکاح شرعى و عدم النفقه و الارث و اللیله إنّما هو لأدله خاصه على أن هذه الآیه مکیه نزلت قبل الهجره بالاتفاق فلا یمکن أن تکون ناسخه لإباحه المتعه المشروعه فى المدینه بعد الهجره بإجماع.

3- عن عطاء قال : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه فى منزله فسأله القوم عن أشیاء ثم ذکروا المتعه فقال: ” نعم إستمتعنا على عهد رسول الله (ص) و ابى بکر و عمر.

( صحیح مسلم ، باب نکاح المتعه ج 1 /535 )

4- عن أبى نضره قال : کنت عند جابر فاتاه آت فقال : إن ابن عباس و ابن زبیر إختلفا فى المتعتین فقال جابر: فعلناهم على عهد رسول الله (ص) ثم نهانا عنهما عمر.( صحیح مسلم باب نکاح المتعه )

5- عن أمیر المؤمنین علی بن ابى طالب (ع) ” لو لا أنّ عمر نهى عن المتعه مازنى إلا شقى”

( تفسیر التعالبى ج 2 / 210 وتفسیر الطبرى ج3، 15

6- و سئل عبد الله بن عمر عن متعه النساء ؟ فقال :” هى حلال ” فقیل له أن أباک نهى عنها فقال: أرأیت إن کان أبى نهى عنها و صنعها رسول الله (ص) أنترک السنه و نتبع قول أبى ؟!

( صحیح الترمذى )

7- عن عمران بن حصین قال: ” نزلت آیه المتعه فى کتاب الله ففعلناهما مع رسول الله (ص) و لم ینزل قرآن یحرمها و لم ینه عنها حتى مات قال رجل برأیه ماشاء ( صحیح البخارى ج 5/ 158 )

8- عن ابى رجاء عن عمران بن خصین قال : ” نزلت آیه المتعه فى کتاب الله و عملنا بها مع رسول الله فلم ینزل آیه تنسخها و لم ینه عنها النبى (ص ) حتى مات . ( مسند احمد ج 5، 203 )

کیفیه عقد الزواج الدائم و الموقت (المتعه):
إن الإیجاب و القبول رکنان فی الزواج الدائم و المؤقت و یجب علی العاقد او الزوجین الایجاب و القبول بقصد الإنشاء و دونهما حتی مع رضایه الطرفین،لا یتمّ الزواج. فإذا تقرأ صیغه العقد من قبل المرأه و الرجل أنفسهما فی الزواج الدائم و ذلک بعد الإتفاق بینهما فی المهر و الشروط الأخری: فالمرأه تقول: زوّجتک نفسی علی المهر المعلوم، و الرجل یقول: قبلت التزویج علی المهر المعلوم. و إذا یقرأها الوکیل أو الوکیلان عنهما فالوکیل عن المرأه یقول: زوّجت موکلتی لموکّلک (موکّلک) علی المهر المعلوم و وکیل الرجل یقول: قبلت التزویج لموکلی علی المهر المعلوم.

أما فی الزواج المؤقت أو المتعه فالمرأه تقول: زوجتک نفسی فی المده المعلومه علی المهر المعلوم، و الرجل یقول: قبلت. و إذا یقرأ الوکیلان عنهما الصیغه فالوکیل عن المرأه یقول: زوجت موکتلی لموکلک(موکّلک) فی المده المعلومه علی المهر المعلوم و وکیل الرجل یقول:قبلت التزویج لموکلی فی المده المعلومه علی المهر المعلوم.

هذا و یمکن فی صیغه العقد بدل إستخدام ماده الزواج أن تستخدم ماده النکاح و التمتیع و تقول المرأه فیها : أنکحتک نفسی أو متّعتک نفسی … و یقول الرجل فیه: قبلت النکاح أو التمتیع …

و إذا یکون وکیل المرأه نفس الرجل، فالرجل یقول: زوّجت موکلتی لنفسی فی المده المعلومه علی المهر المعلوم و نفسه یقول : قبلت.

إضافه الی ذلک، فإنّ العاقدین بعد قرائه خطبه العقد، یجرون الصیغه بعبارات مختلفه متکرره للإحتیاط و الإتقان، إلّا أن الصیغه الواحده الصحیحه تکفی لأن یتمّ الزواج. فیجرون الصیغه بالمواد الثلاثه للزواج(النکاح،الزواج،التمتیع) و بإضافه حرفین للجرّ (لـ و من) علی کلمه (موکلک) فی عباره (أنکحت موکلتی موکلک) و یقولون مرّه (لموکلک) و مرّه (من موکلک) و ایضا یقولون فی الصیغه (أنکحت المرأه المعلومه للمرء الحاضر …) و ایضا یقولون مثلا (أنکحت موکلتی فاطمه لموکلک محمد …) او یقولون (أنکحتها له علی الصداق المعلوم …) و غیر ذلک.

التوضیح لعقد الزواج من فتاوی المراجع:

( عقد النکاح قد یقع بین الزوج و الزوجه و بمباشرتهما، فبعد التقاول و التواطؤ و تعیین المهر، تقول الزوجه مخاطبه للزوج: «أنکحتک نفسى، أو أنکحت نفسى منک – أو لک – على المهر المعلوم»، فیقول الزوج بغیر فصل معتدّ به: «قبلت النکاح لنفسى على المهر المعلوم»، أو «… هکذا»، أو تقول: «زوّجتک نفسى – أو زوّجت نفسى منک، أو لک – على المهر المعلوم» فیقول: «قبلت التزویج لنفسى على المهر المعلوم»، أو «.. هکذا». و قد یقع بین وکیلیهما، فبعد التقاول و تعیین الموکّلین و المهر، یقول وکیل الزوجه مخاطباً لوکیل الزوج: «أنکحت موکّلک فلاناً موکّلتى فلانه – او من موکّلک فلان – على المهر المعلوم»، فیقول وکیل الزوج: «قبلت النکاح لموکّلى على المهر المعلوم»، أو «هکذا» أو یقول وکیلها: «زوّجت موکّلتى موکّلک – أو من موکّلک أو لموکّلک فلان – على المهر المعلوم» فیقول وکیله: «قبلت التزویج لموکّلى على المهر المعلوم»، أو «… هکذا». و قد یقع بین ولیّیهما کالأب و الجدّ، فبعد التقاول و تعیین المولّى علیهما و المهر یقول ولىّ الزوجه: «أنکحت ابنى أو ابنه ابنى فلانه – مثلا – ابنک أو ابن ابنک فلاناً، أو من ابنک أو ابن ابنک، أو لابنک أو لابن ابنک على المهر المعلوم»، أو یقول: «زوّجت بنتى ابنک – مثلا – أو من ابنک أو لابنک»،فیقول ولى الزوج: «قبلت النکاح أو التزویج لابنى أو لابن ابنى على المهر المعلوم». و قد یکون بالاختلاف; بأن یقع بین الزوجه و وکیل الزوج و بالعکس، أو بینها و بین ولىّ الزوج و بالعکس، أو بین وکیل الزوجه و ولىّ الزوج و بالعکس، و یعرف کیفیّه ایقاع العقد فى هذه الصور مما فصلناه فى الصور المتقدمه. و الاولى تقدیم الزوج على الزوجه فى جمیع الموارد کما مرّ.)

ط) المسح على الأرجل أو غسلها فى الوضوء :
– الأقوال فى المسئله :

1- یجب غسل الأرجل فى الوضوء على التعیین و هذا قول الائمه الاربعه من أهل السنه و الجماعه.

2- یجب الجمع بین الغسل و المسح و هذا قول داود بن على و الناصر للحق من أئمه الزیدیه .
3- یجب المسح أو الغسل على التخییر و هو قول بعض علماء أهل السنه منهم الحسن البصرى و محمد بن جریر الطبرى.

4- یجب المسح فرضا على التعیین و هذا مذهب أهل البیت و الامامیه و کذلک إبن عباس و أنس بن مالک و غیرهم .

الدلیل على وجوب المسح :

قال الامام الرازى فى تفسیره ذیل آیه الوضوء” … إذا قمتم الى الصلوه فاغسلوا وجوهکم و أیدیکم إلى المرافق و امسحوا برؤوسکم و أرجلکم الى الکعبین …”

قال الامام الرازى: حجه من قال بوجوب المسح مبنى على القرائتین المشهورتین فى قوله تعالى” و أرجلکم ” فقرا ابن کثیر و حمزه و ابو عمرو و عاصم ، فى روایه أبى بکر عنه ، بالجر و قرأ نا فع و ابن عامر و عاصم فى روایه حفص عنه بالنصب قال: فنقول: أما القرآئه بالجرّ فهى تقتضى کون الأرجل معطوفه على الرؤوس فکما وجب المسح من الراس فکذلک فى الأرجل.

و أما القرائه بالنصب فقالوا أیضا: أنها توجب المسح و ذلک لأن قوله : و أمسحو برؤوسکم . فرؤوسکم فى محل النصب ، لأنها مفعول به لـ “إمسحوا ” و لکنها مجروره لفظا بالباء فاذا اعطفت الأرجل على الرؤوس جاز فى الأرجل النصب أیضا عطفا على محل الرؤوس و جاز الجر عطفا على الظاهر. قال : إذا ثبت هذا فنقول : ظهر أنه یجوز أن یکون عامل النصب فى قوله : و أرجلکم هو قوله و إمسحوا و یجوز أن یکون هو قوله فاغسلوا لکن العاملان إذا إجتمعا على معمول واحد کان إعمال الاقرب أولى فوجب أن یکون عامل النصب فى قوله و ارجلکم” هو قوله : ” و امسحوا ” فثبت أن قراءه ” و أرجلکم بنصب اللام توجب المسح أیضا. و قال الامام الرازی بعد ذلک : إن الاخبار الکثیره وردت بإیجاب الغسل و الغسل مشتمل على المسح و لا ینعکس فکان الغسل أقرب الى الاحتیاط.. (تفسیر الکبیر ج11/ )

فنقول أولا و أن الغسل لا یشتمل على المسح و الغسل و المسح حقیقتان مستقلتان إضافه الى أن الغسل کثیرا ما یتحقق بدون المسح کما دخل المتضوضئ رجله فى الماء فهو غسل رجله حقیقه دون مسحها و ثانیا وقع الامام الرازى بین محذورین و هما مخالفه الآیه المحکمه و مخالفه الأخبار الصحیحه فى نظره فغالط نفسه حتى یخرج عن المحذور و ظنّ أنه جمع بین الآیه و الأخبار.

و البعض الآخرون کالشیخ ابراهیم الجلبى فى کتاب غنیه المتملى و کذلک أبوالحسن الإمام محمد بن الهادى المعروف بالسندى فى حاشیته على سنن إبن ماجه رأیهم فى هذه الآیه کرأى الامام الرازى و أنّ ” و أرجلکم ” عطف على “برؤوسکم ” و جرها بحسب عطفها على ظاهر برؤوسکم ” و نصبها بحسب عطفها على محلّها .

الادله على وجوب المسح من السنه:

عن ابن عباس : إفترض الله غسلتین و مسحتین ألا ترى أنه ذکر التیمم فجعل مکان الغسلتین مسحتین و ترک المسحتین. ( کنز العمال ج 5/ 103 )

و قال ابن عباس : الوضوء غسلتان و مسحتان. ( کنز العمال ج5، 103)

عن عباد بن تمیم عن أبیه : رأیت رسول الله (ص) یتوضا و یمسح على رجلیه

(الاصابه للعسقلانى ج1 ، 187)

ی) ماالمراد عن الکعبین ؟
هما مفصلا الساقین عن القدمین و قد نصّ أئمه اللغه على أن کل مفصل للعظام رکعب و لیسا العظمان الناتئان فى جانبى کل ساق و تثنیه الکعبین کانت إشاره إلى کعب کل رجل فهما معا الکعبین إضافه الى کلام علماء التشریح فى أن هناک عظما مستدیرا مثل کعب البقر و الغنم تحت عظم الساق حیث یکون مفصل الساق و القدم یسمى کعبا أیضا و علیه فمسح کل رجل ینتهى إلى کعبین إثنین هما المفصل نفسه و الکعب المستدیر تحته.

ک) المسح على الحفین و الجوربین
إختلف الفقهاء فى المسح على الخفین و الجوربین إختلافا کثیرا و الأقوال فیه ثلاثه:

1- الجواز مطلقا سفرا و حضرا,

2- الجواز فى السفر دون الحضر ,

3- عدم الجواز بقول مطلق لعدم ثبوته فى الدین و هو قول أهل البیت (علیهم السلام ) و الامامیه.

الدلیل على عدم جواز المسح على الخفین والجورین :

1- ” وإمسحوا برؤوسکم وأرجلکم إلى الکعبین” و هذه الآیه تقتضى وجوب المسح على الارجل أنفسها , فمن أین جاء المسح على الخفین ؟ أ نسخت الآیه أم هى من المتشابهات؟ کلاّ بل هى، إجماعا و قولا واحدا، من المحکمات اللاتى هن أم الکتاب و قد أجمع المفسرون على أن لا منسوح فى سوره المائده المشتمله على آیه الوضوء إلا آیه واحده و لیست هى آیه الوضوء.

2- الأخبار الداله على الترخیص بالمسح على الخفین غیر کافیه للتمسک بها فى الحواز لأنها:

1- مخالفه و معارضه لکتاب الله عز وجلّ و المأثور عن رسول الله إذ قال (ص) “إذا روى لکم عنى حدیث فإعرضوه على کتاب الله فإن وافقه فاقبلوه و إلاّ فرده…

2- إنها جاءت متعارضه من أنفسها و لذا کثر الاختلاف بین مصححیها العاملین على مقتضاها فإنهم إنما تعارضوا فى أقوالهم لتعارضها.

3- إجماع أئمه العتره الطاهره على القول بعدم جواز المسح على کل حائل سواء فى ذلک الخف و الجورب و الحذاء و غیرها.

4- إنها لو کانت حقا لتواترت فى کل عصر و مصر و لکان مسلما بین المکلفین فى کل خلف و لما لم یکن الامر کذلک , ظهر لنا و هن أخبارها و هى ساقطه عن الاعتبار .

5- إن عائشه أم المؤمنین کانت تنکر المسح على الخفین أشد الإنکار و أیضا إبن عباس حبر الأمه کان من أشد المنکرین على جواز المسح على الخفین و هو یقول : ” لأن تقطع قدماى أحبّ إلى من أن أمسح على الخفین” و أیضا” لأن أمسح على جلد حمار أحب إلىّ من أن أمسح على الخفین”.

( تفسیر الکبیر للرازى ج 11،162 )

ل) المسح علی العمامه
الأقوال:

1- عدم جواز المسح على العمامه و هذا قول الامامیه و أیضا هو مذهب الشافعى و أبى حنیفه و مالک ,

2- جواز المسح علیها و هو قول الامام أحمد بن حنبل و أبى ثور و القاسم بن سلام و الاوزاعى والثورى فهم قالو بالجواز قیاسا على الخف و عملا بحدیث المغیره بن شعبه بأن رسول الله (ص) مسح بناصیته و على العمامه.

– الدلیل على عدم الجواز:

” وإمسحوا برؤوسکم ” ففى آیه الوضوء أمرنا بالمسح على الرؤوس و لا شئ آخر،

2- سنه الرسول (ص) فى مسحه على الرأس دون حائل .

و أیضا حدیث المغیره باطل و قال أبو عمر بن عبد البر بأنه حدیث معلول و للمغیره سیره مکر خداع و تقلب و احتیال فى الاسلام فکیف یعمل بحدیثه ؟

م) هل لمسح الراس حدّ
الأقوال:

1- لا حدّ فى مسح الرأس لا للماسح و لا للممسوح ، بل یکفى مسماه و لو بأقل مصادیقه العرفیه و هذا مذهب الامامیه و ایضا الشافعى .

2- یجب مسح الراس کله و هذا قول الامام مالک و الامام احمد بن حنبل و جماعه آخرین.

3- یجب مسح ربعه بثلاث أصابع و مسحه بأقل من ذلک لایجزى و هو قول الامام أبوحنیفه.

– الدلیل على کفایه مسمى المسح:

قوله تعالى: و امسحو برؤوسکم ” و المراد صدق المسح بالرأس مطلقا و کما یتحقق المسح بالاستیعاب ( مسح کل الراس ) کذلک یتحقق بالربع و لو أراد الله الاستیعاب قال سبحانه : و إمسحوا رؤوسکم ” کما قال ” فاغسلو وجوهکم ” و کذلک سئل عن الامام الصادق (علیه السلام) عن سبب کفایه المسح على بعض الرأس فقال (ع) : ” لمکان الباء” فوجود الباء فى ” برؤوسکم ” للتبعیض ” و هو من معانى ” باء” الجاره .

للتفصیل فی موضوع المسح علی الأرجل رجاء راجعوا الی کتاب: المسح على الأرجل أو غسلها فی الوضوء؟ للسید العلامه شرف الدین(رضوان الله علیه)

ن) السجود علی الإرض (التوضیح: من هنا إلی آخر الکراسه منقول عن کتاب الإعتصام بالکتاب و السنه لمؤلفه آیه الله سبحانی)

الاقوال:

1- یجب أن یکون المسجود علیه أرضا أو ما ینبت منها غیر مأکول و لا ملبوس کالحصر و البواری و ما أشبه ذلک و لا یجوز السجوذ علی ما یؤکل و ما تیلبس من قطن أو کتان أو شعر أو صوف أو طرف رداء و کمّ قمیص و غیر ذلک و هذا قول أهل البیت(علیهم السلام) و الإمامیه.

2- یجوز السجود علی الأرض و ما ینبت منها و لا فرق بین ما یؤکل و ما یلبس و غیرهما و یجوز السجود علی القطن و الکتان و الجلود و غیرها و منها الموکیت و السجاده و … و هذا رأی المذاهب الأربعه من أهل السنه و الجماعه، و قال أبو حنیفه و أصحابه : إذا سجد علی ما هو حامل له کالثیاب التی علیه،أجزأه و نقل عن الحسن البصری أنه إذا سجد علی ما لا ینفصل منه مثل أن یفترش یده و سجد علیه أجزأه، لکنه مکروه (الخلاف ج1 / 357)

الأدله علی وجوب السجود علی الأرض أو ما ینبت منها:
روی عن الإمام جعفر الصادق(علیه السلام) أنه سأله هشام بن الحکم: أخبرنی عما یجوز السجود علیه و عما لا یجوز؟قال(ع):”السجود لا یجوز إلا علی الأرض أو علی ما أنبتت الأرض إلا ما أکل أو لبس” فقال له جعلت فداک ما العله فی ذلک؟ قال: ” لأن السجود خضوع لله عزّ و جلّ فلا ینبغی أن یکون علی ما یؤکل و یلبس، لأن أبناء الدنیا عبید ما یأکلون و یلبسون و الساجد فی سجوده فی عباده الله عزّ و جل فلا ینبغی أن یضع جبهته فی سجوده علی معبود أبناء الدنیا الذین إغترّوا بغرورها.

( وسائل الشیعه ج3/ باب 1 من أبواب ما یسجد علیه)

2- عن النبی(صلی الله علیه و آله) قال: “و جعلت لی الأرض مسجدا و طهورا”

فالمتبادر من هذا الحدیث أن کلّ جزء من الأرض مسجد یسجد علیه و یقصد للتیمم.

(صحیح البخاری ج1/91 ، سنن البیهقی ج2/433)

3- عن جابر بن عبدالله الأنصاری قال:”کنت مع النبی (ص) الظهر فآخذ قبضه من الحصی فأجعلها فی کفّی ثم أحولها إلی الکف الأخری حتی تبرد ثم أضعها لجبینی حتی أسجد علیها من شدّه الحر ”

و علق غلی هذا الحدیث البیهقی بقوله : “قال الشیخ و لو جاز السجود علی الثوب المتصل به لکان ذلک أسهل من تبرید الحصی بالکف و وضعها للسجود”

(مسند أحمد ج3/327) ، سنن البیهقی ج1/439)

4- عن خباب بن الأرت قال: شکونا إلی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) شدّه الرمضاء (شده الحرّ) فی جباهنا و أکفّنا، فلم یشکنا”

(سنن البیهقی ج2/105)

و قال إبن الأثیر فی معنی هذا الحدیث: ” إنهم لما شکوا إلیه ما یجدون من ذلک،لم یفسح لهم أن یسجدوا علی طرف ثیابهم”

( النهایه ج2/497)

5- عن خالد الجهنی قال: ” رأی النبی (صلی الله علیه و آله) صهیبا یسجد کأنه یتقی التراب، فقال له: ترّب وجهک یا صهیب”

(کنزالعمال ج7/465)

6- روی أن النبی (صلی الله علیه و آله) کان إذا سجد رفع العمامه عن جبهته.

(الطبقات الکبری ج1/ 151)

7- عن إبن عباس قال: ” کان رسول الله (صلی الله علیه و آله) یصلّی علی الخمره ”

(مسند أحمد ج1/269)

* الخمره = قطعه من الحصیر و نحوها من النبات

8- عن عائشه قالت: ” کان النبی (صلی الله علیه و آله) یصلی علی الخمره”

(مسند أحمد ج6/179)

( و نقلت هذا الحدیث عن أم سلمه أیضا فی مسند أحمد ج2/302)

هذه الروایات صریحه فی أن النبی(صلی الله علیه و آله) و أصحابه کانوا یهتمون بالسجود علی الأرض أوما تنبتها و الروایات التی تدل علی سجود النبی(صلی الله علیه و آله) أو أصحابه علی کور العمامه إوالثیاب تحمل علی صوره العذر أو الضروره لشده الحرّ و غیرها.

– ماالفرق بین المسجود له و المسجودعلیه؟
إنّ الإلترام بالسجود علی الأرض أو ما ینبت منها و من جملتها الحجر و الخشب و أوراق الأشجار و کذلک التربه الحسینیه و غیرها لیس بدعه، لأنها فی الحقیقه هی المسجود علیها و لا المسجود لها و لایمکن أن یتصور بأن التربه أو قطعه من الحجر أو الخشب فی الصلوه هی الوثن و أن المصلی الذی یسجد علیها هو یعبدها و یشرک بالله تعالی عن ذلک، فإذا کان الأمر کذلک فالساجد علی الفرش و الموکیت و القماش أیضا یکون عابدا لها! مع أن العقل و العرف یأبیان عن أن یکون المصلی الذی یسجد علی التربه لیظهر خضوعه و خشوعه لله تبارک و تعالی مشرکا و عابدا لغیره! فأما الوثنی یجعل الوثن المصنوع بیده أمامه و یعبده و یسجد له و یرکع له، لکنّ التربه فی الحقیقه هی المسجود علیها والله تبارک و تعالی هو المسجود له فی الصلوه کما یکون هو المسجود له حینما یسجد الساجد علی الفرش و الموکیت و السجاده.

س)التکتف فی الصلوه (وضع الید الیمنی علی الیسری فی القرائه)
إتفق المسلمون علی عدم وجوبالقبضالذییعبّر عنه بوضع الید الیمنی علی الشمال أو بالتکتف او بالتکفیر و لکنهم إختلفوا فیس حکمه ما عد الوجوب:

الأقوال فی المسأله:

1- إن التکتف مسنون و لیس بواجب و الأفضل للرجل أن یضع باطن کفه الیمنی علی ظاهر کفه الیسری تحت سرّته و للمرأه أن تضع یدیها علی صدرها و هو قول الحنفیه،

2- إن التکتف یسنّ للرجل و المرأه و الأفضل وضع باطن یمناه علی یسراه تحت الصدر و فوق السرّه مما یلی الجانب الأیسر و هذا قول الشافعیه،

3- إنه سنّه و الأفضل أن یضع باطن یمناه علی یسراه و یجعلها تحت السرّه و هو قول الحنابله،

4- إنه جائز و لکن یندب إرسال الیدین فی صلوه الفرض و هو قول المالکیه.

5- نقل عن بعض المالکیه إنهم إستحبّوا الإرسال و کرهوا التکتف و بعضهم الآخرین إستحبّوا التکتف و بعضهم خیّر بین الوضع و الإرسال.

6- إنه حرام و مبطل للصلوه و هذا هو المشهور فی مذهب أهل البیت و الإمامیه.

– الأدله علی جوازالتکتف:

1- روی مسلم عن وائل بن حجر : ” إنه رأی النبی(صلی الله علیه و آله وسلم) رفع یدیه حین دخل فی الصلوه کبّر ثم إلتحف بثوبه ثم وضع یدها الیمنی علی الیسری فلما أراد أن یرکع أخرج یدیه من الثوب ثم رفعهما ثم کبر فرکع …”

(مسلم ج1/382)

2 – عن بن مسعود: “أنه کان یصلی فوضع یدها الیسری علی الیمنی فرآها النبی فوضع یدها الیمنی علی الیسری”

(سنن البیهقی ج2 /28)

والجواب عن هذین الحدیثین و الأحادیث الأخری أنه إذا کان ذلک ثابتا من النبی(صلی الله علیه و آله وسلم) کثر النقل عنه و إشتهر بین جمیع الصحابه و لما إنحصر نقل الحدیث عن وائل بن حجر و إذا کان أمر التکتف مسنونا، فکیف لا یعرف مثل عبدالله بن مسعود کیفیته مع أنه هو من السابقین فی السلام، إضافه إلی أنه فی سند روایه بیهقی “هشیم بن بشیر” و هو مشهور بالتدلیس.

آدله الإمامیه علی عدم جواز التکتف:
1- عدم ثبوت ذلک عن النبی و أهل بیته (علیهم الصلوه والسلام) فلذلک إختلف الفقهاء فیه و ما أفتی أیّ فقیه من الفقهاء من کل الطوائف بأنه واجب أو مستحب مؤکد.

2- عن الإمام امیرالمؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام) أنه قال: “لا یجمع المسلم یدیه فی صلواته و هو قائم بین یدی الله عزّ و جل یشتبه بأهل الکفر “یعنی المجوس”

(وسائل الشیعه ج4/باب الخمس عشر من أبواب قواطع الصلوه)

3- روی زراره عن الإمام الباقر(ع) قال: “و علیک بالإقبال علی صلوتک و لا تکفّر، فإنما یصنع ذلک المجوس”

التلخیص و التدوین من : الشیخ عباس المعتقدی

أرسلت بواسطةمعتقدی،چهارشنبه, ۰۶ بهمن ۱۳۹۵ ساعت ۷:۰۱ ب.ظ

وجهة نظر

يجب عليك أن تسجيل الدخول لإضافة تعليق.